الصفحات

أما قد آنَ شوقنا لله .. وبيت الله ؟ !!



يحنّ إلى أرض الحجاز فؤادي.. ويحدو اشتياقي نحو مكة حــادي

ولــي أمـلٌ مـازال يسمو بهمّتـي...... إلـى البلدة الغـراء خـير بـــلاد

بها كعبة الله التي طاف حولهــــــــــــــــا ...... عـــبــــــــــادٌ هـــــم لله خير عبـــــاد

*****

بسم الله الرحمن الرحيم


" وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ".. (1)

*****

هيا لنستنهض الشوق إلى الله وبيته ،

بعقد النية مع ركب الحجيج المُحْرمِين،

نُحْرِمُ بأرواحنا،

نُلبي بأفعالنا، فالموسم قريب منَّا،

فهلـُمُّـوا إلى رياض الطاعة

ولنقترب من رحمة ربنا،

ولو لم نكن مع الركب في رحلة العبادة،

فالشوق بالنيات يسابقُ من أَخذ العُدَّة واستطاعه..

*~~~~*

ولنصحب مـن خبر السلف زاداً
يبعث فينا الرغبة، والهمَّة:

ركب عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ

نــاقة إلى الحج فأسرعت به فأنشد:

كأن راكبها غصن بمروحة

إذا تدلت به أو شارب ثملُ.. (2)

!!!!!!!!

عجبٌ والله من إبل تحنُّ شوقاً 
والعاقل يحنُّ جفوةَ وبعدا ..!!

*********

"خرجت أم أيمن بنت علي ـ

امرأة أبي علي الروذباري ـ من مصر، وقت

خروج الحاج إلى الصحراء، والجِمالُ تمر بها وهي تبكي

وتقول: واضعفاه!

وتنشد على إثر قولها :

فقـلـت: دعـوني واتـباعـي ركـابـكـم

أكنْ طوع أيديكم كما يفعل العبدُ

وما بال زعمي لا يهون عليهم

وقد علموا أن ليس لي منهم بدُّ

وتقول: هذه حسرة من انقطع عن البيت،

فكيف تكون حسرة من انقطع عن ربِّ البيت؟!

فكيف تكون حسرة من انقطع عن ربِّ البيت؟!..(3)

*****




"اللهم اكتبنا في السابقين المقربين"..


*****


تُرى هل كل حاجِ .. حاج؟


ورد عن بعض السلف أنه قال:
(الركبُ كثير والحج قليل..(

فما عسانا نحن أن نــقول؟!


وجوه عليها للقبول علامة *** وليس على كل الوجوه قبول


*~~~~~~~~~~*


ربٌّ كريم، وبيتٌ عظيم، وبِـقاعٌ تزكو بالنسيم،

نسيم عبادة الحجيج،

بلا رفث ولا فسوق ولاجدال تتجلى في

مواطن مراقبة الربِّ القهار.

يقول تعالى في التنزيل:

"فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ "..

ماأعظمها من نفوس!!

وماأزكاها من قلوب لو تمَّ لها القبول؟

" إلهي جُــــــــــدْ علينا وعلى ضيوفك ياجواد ياودود"..

***

للحرم والبقاع الطاهرة ... أرواح بشوقها تحوم ،

فما تجدها إلا مشت بخطواتها مع الحجيـج ،

تصل "للبيت العتيق"، تطوف "بكعبة الله" العظيم،

وتسعى بين "الجبلين" تأسيا بالحبيب – صلى الله عليه وسلم_،

وبِـــمِنى " ترتوي وكأنها مع الركب تسير،

ومع طلوع شمس فجر التاسع تتهيأ للانطلاق

وكأنها مع الــمُحرمين،

ويأتي الغروب بعدعرفة " " لمزدلفة" تبيتْ،

ومع الفجر من جديد تستعد ليوم العيد،"يوم النحر"

فتنطلق "للبيت الحرام" لطواف إفاضتها، أو لرمي الجمرة الكبرى أو التقصير،

فيتم التحلُّــل لمن بالنسك هم مُلبِّين ،

لكن .. تُرى مَنْ هم بأرواحهم .. ماحالهم؟؟

هم الذين... قد استبدَّ بهم الشوق

أن يبلغوا بالنية الخير..

***

يارب كم وسعت رحمتك بنا..!!

وكم هي اللحظات التي ينقطع المرء عن عالمه

ويجاوز المفاوز والبحار ليصل لك.. !!

وكم هي العيون التي ذرفت الدموع

وكم هو الأمل والفتور حولنا يدور

تَطوي المنازلَ عن حبيبكَ دائمًا *** وتَظلُّ تبكــــــــيه بدمــــــعٍ ساجِـــــمِ

كَذبتْك نفسُك لستَ من أحبابــــه *** تشكو البعاد وأنتَ عينُ الظالم

فيا من صد عن الخير,

وانقطع به السير,

ووصل إليه الآذان ولم تصل منه الإجابة,

هان عليه السفر إلى كل بقعة إلا خير بقعة ,

عرف كل طريق إلا طريق مكة،

سلك كل فج إلا طريق الحج ،

اكتفى بالحرام عن لبس الإحرام ،

شغله الهوى عن الهدى،

فأي حرمان بعد هذا

أما هزَّك الحــــادي,

أما أسمعك الداعي,

أما لان الفؤادِ..؟؟

**~~~~~~~**

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة الحج :27.

(2)مثيرالغرام الساكن إلى
أشرف الأماكن،ابن الجوزي، 1/132.

(3)مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن،
ابن الجوزي، 1/121. وصفة الصفوة: 4/273.

*.. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ..*

0 التعليقات:

.

.

من درر سلفنا الصالح

قال مالك بن دينار - رحمه الله - : رحم الله عبداً قال لنفسه : ألستِ صاحبة كذا ؟ ألستِ صاحبة كذا ؟ ثم ذمها ، ثم خطمها ثم ألزمها كتاب الله تعالى فكان لها قائداً .

لمراسلتنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية