حينما يصرخ الإنسان في أعماق بئرٍ سحيقة .. ولا يجيبه أحد!!
وحينما يصارعه الموج غريقًـا .. ومن على الشاطيء لايدرك معاناته ..!!
بل من تتلاشى خيوط رحمة الرحمن حوله
فتنقطع الحياة عنه .. فأنَّى له بالحياة حينئذ !!
*~*~*~*
ليتخيل كل واحدٍ منَّا ما لو كان أحد هؤلاء !؟
بل ليتخيل نفسه وقد أغلِـق عليه باللَّبِـن في لحدِ القبر وحلَّ به الظلام ..
.. وصار في ارتقاب الملكان للجواب !!
*~*~*~*
تُـرى ماهو أول مايرجوه العبد في تلك الحال ؟
وماأول مايريد أن يراه من نافذة الإبصار
حين يأذن الله برد الروح للأجساد ؟
*~*~*~*
ياالله .. ماأصعب تلك الحال حين انتقال العباد بعد السُبات في الأحلام ..
وماأعسر طول الـمُقام على من ضيَّع الأعمار ..
فكان ممن ختِم له بالضنك والعذاب .. لحين قِيام العباد من الأجداث ..
*~*~*~*
ها نحن اليوم بين عامين .. عامٌ مضى
وعامٌ مقبلٌ نستقبله .. بعد ليال ..
تُرى من المتذكِّر منَّـا ماطُـويت به اللحظات في سجلَّاته ..
وهل هي مما ستطيش بالصالحات وتُـورد النفس بالإهلاك .. حين نصب الميزان ..؟
أم تمَّت له بالإخلاص والكمال !؟
إنَّه لأمرٌ عسير .. كوننا نتذكره .. فكيف لو عرض علينا وكنَّا ممن نحن أهله !؟
نسأل الله السلامة .. وأن يرزقنا شفاعة الحبيب فيه - صلى الله عليه وسلم-
*~*~*~*
إنَّ المؤمن عليه أن يتحرِّي الصواب لمستقبل الأحوال ..
ويسارع بالحسنات لينسِج منها جميل البُسطِ ليخلد به في النهايات في أعلى المقامات ..
*~*~*~*
حقًّــا .. إنَّ حياة العبد في هذه الدنيا يشوبُها الجفاء وليس أيُّ جفاااء!!
إنَّه جفاااء .. يشير له إمامنا ابن القيم –رحمه الله-
في كلامه مبينًا أعظم الأنواع منه قائلًا :
( فلا جَفَاء أعظم؛ ممَّن صبر عن معبوده وإلهه ومولاه،
الذي لا مولى له سواه، ولا حياة له ولا صلاح ولا نعيم
إلَّا بمحبَّته والقرب منه، وإيثار مرضاته على كلِّ شيء،
فأيُّ جفاء أعظم مِن الصَّبر عنه)؟
( عدة الصابرين1/50).
*~*~*~*
وقد قال بعض الحكماء: لا تجف ربَّك...
وهو: أن تشتغل بخدمة غيره مِن المخلوقين.
( تنبيه الغافلين، للسمرقندي، ص 371).
*~*~*~* .
إن القلب الذي لا ترده الشدة إلى الله
قلب تحجَّـر فلم تعد فيه نداوة تعصرها الشدة!
ومات فلم تعد الشدة تثير فيه الإحساس!
وتعطَّلت أجهزة الاستقبال ..
التي تنبِّـه القلوب الحيِّـة للتلقي والاستجابة.
والشدة ابتلاء من الله للعبد؛ فمن كان حيا أيقظته،
وفتحت مغاليق قلبه، وردته إلى ربه؛ وكانت رحمة له من الرحمة
التي كتبها الله على نفسه.. ومن كان ميتا حُسبت عليه،
ولم تفده شيئا، وإنما أسقطت عذره وحجته،
وكانت عليه شِقوة، وكانت موطئة للعذاب..!!
(م.ن بتصرف)
*~*~*~*
أيا عباد الله .. لنجأر إلى الله بالدعاء ..
أن يروي جفاء قلوبنا بالإيمان .. ويحسِنُ ظنَّـنا بالحكيم المتعال
ويُـندِي أوردة هممِـنا بحسن التأسي بنبينا المختار - صلى الله عليه وسلم-
وأن نكون لمستقبل أمرنا خيرٌ .. مما استُدْبِرَ عنَّا ..
وأن يجعلنا ممن يألف ويُـؤلَف .. ويُحسِن مع النفس والإخوان ..
وينبذُ الجفاء مع العباد بالإحسان ..
آمين
\
\
وحينما يصارعه الموج غريقًـا .. ومن على الشاطيء لايدرك معاناته ..!!
بل من تتلاشى خيوط رحمة الرحمن حوله
فتنقطع الحياة عنه .. فأنَّى له بالحياة حينئذ !!
*~*~*~*
ليتخيل كل واحدٍ منَّا ما لو كان أحد هؤلاء !؟
بل ليتخيل نفسه وقد أغلِـق عليه باللَّبِـن في لحدِ القبر وحلَّ به الظلام ..
.. وصار في ارتقاب الملكان للجواب !!
*~*~*~*
تُـرى ماهو أول مايرجوه العبد في تلك الحال ؟
وماأول مايريد أن يراه من نافذة الإبصار
حين يأذن الله برد الروح للأجساد ؟
*~*~*~*
ياالله .. ماأصعب تلك الحال حين انتقال العباد بعد السُبات في الأحلام ..
وماأعسر طول الـمُقام على من ضيَّع الأعمار ..
فكان ممن ختِم له بالضنك والعذاب .. لحين قِيام العباد من الأجداث ..
*~*~*~*
ها نحن اليوم بين عامين .. عامٌ مضى
وعامٌ مقبلٌ نستقبله .. بعد ليال ..
تُرى من المتذكِّر منَّـا ماطُـويت به اللحظات في سجلَّاته ..
وهل هي مما ستطيش بالصالحات وتُـورد النفس بالإهلاك .. حين نصب الميزان ..؟
أم تمَّت له بالإخلاص والكمال !؟
إنَّه لأمرٌ عسير .. كوننا نتذكره .. فكيف لو عرض علينا وكنَّا ممن نحن أهله !؟
نسأل الله السلامة .. وأن يرزقنا شفاعة الحبيب فيه - صلى الله عليه وسلم-
*~*~*~*
إنَّ المؤمن عليه أن يتحرِّي الصواب لمستقبل الأحوال ..
ويسارع بالحسنات لينسِج منها جميل البُسطِ ليخلد به في النهايات في أعلى المقامات ..
*~*~*~*
حقًّــا .. إنَّ حياة العبد في هذه الدنيا يشوبُها الجفاء وليس أيُّ جفاااء!!
إنَّه جفاااء .. يشير له إمامنا ابن القيم –رحمه الله-
في كلامه مبينًا أعظم الأنواع منه قائلًا :
( فلا جَفَاء أعظم؛ ممَّن صبر عن معبوده وإلهه ومولاه،
الذي لا مولى له سواه، ولا حياة له ولا صلاح ولا نعيم
إلَّا بمحبَّته والقرب منه، وإيثار مرضاته على كلِّ شيء،
فأيُّ جفاء أعظم مِن الصَّبر عنه)؟
( عدة الصابرين1/50).
*~*~*~*
وقد قال بعض الحكماء: لا تجف ربَّك...
وهو: أن تشتغل بخدمة غيره مِن المخلوقين.
( تنبيه الغافلين، للسمرقندي، ص 371).
*~*~*~* .
إن القلب الذي لا ترده الشدة إلى الله
قلب تحجَّـر فلم تعد فيه نداوة تعصرها الشدة!
ومات فلم تعد الشدة تثير فيه الإحساس!
وتعطَّلت أجهزة الاستقبال ..
التي تنبِّـه القلوب الحيِّـة للتلقي والاستجابة.
والشدة ابتلاء من الله للعبد؛ فمن كان حيا أيقظته،
وفتحت مغاليق قلبه، وردته إلى ربه؛ وكانت رحمة له من الرحمة
التي كتبها الله على نفسه.. ومن كان ميتا حُسبت عليه،
ولم تفده شيئا، وإنما أسقطت عذره وحجته،
وكانت عليه شِقوة، وكانت موطئة للعذاب..!!
(م.ن بتصرف)
*~*~*~*
أيا عباد الله .. لنجأر إلى الله بالدعاء ..
أن يروي جفاء قلوبنا بالإيمان .. ويحسِنُ ظنَّـنا بالحكيم المتعال
ويُـندِي أوردة هممِـنا بحسن التأسي بنبينا المختار - صلى الله عليه وسلم-
وأن نكون لمستقبل أمرنا خيرٌ .. مما استُدْبِرَ عنَّا ..
وأن يجعلنا ممن يألف ويُـؤلَف .. ويُحسِن مع النفس والإخوان ..
وينبذُ الجفاء مع العباد بالإحسان ..
آمين
\
\
~ بنت آل علي~
حرر في آخر جمعة 27/12/1434هـ
من شهر ذي الحِجَّة
حرر في آخر جمعة 27/12/1434هـ
من شهر ذي الحِجَّة
0 التعليقات:
إرسال تعليق