نموذج المشاركةبسم الله الرحمــن الرحيــم
-----------------
مسألــة:
حكم مد المصلين أرجلهم باتجاه المصاحف
---------------------------------------------------
" أجمع العلماء على وجوب صيانة المصحف واحترامه "
"المجموع" للنووي (2/84) .
ومد الرجل إلى المصحف فيه نوع من إساءة الأدب . لذلك ذهب جماعة من العلماء إلى كراهة هذا الفعل ، ومنهم من ذهب إلى تحريمه .
قال في "البحر الرائق" (2/36) – وهو من كتب المذهب الحنفي - :
" يكره أن يمد رجليه في النوم وغيره إلى المصحف أو كتب الفقه إلا أن تكون على مكان مرتفع عن المحاذاة " انتهى باختصار .
وقال في "الإقناع" (1/62) – وهو من كتب المذهب الحنبلي -
" ويكره مد الرجلين إلى جهته (أي : المصحف) وفي معناه : استدباره وتخطيه " انتهى .
وقال ابن مفلح في "الأداب الشرعية" (2/285) : " ويكره توسد المصحف . . .
واختار ابن حمدان التحريم وقطع به في المغني , وكذا سائر كتب العلم إن كان فيها قرآن ، وإلا كره فقط .
ويقرب من ذلك : مد الرجلين إلى شيء من ذلك . وقال الحنفية : يكره ، لما فيه من أسماء الله تعالى ،
وإساءة الأدب " انتهى باختصار . وذهب بعض الشافعية أيضاً إلى التحريم ،
كما في "تحفة المحتاج" (1/155) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
س/توضع المصاحف في المساجد على حوامل ، فبعض الناس يجلس ويمد رجليه ،
وقد تصادف أن تكون إلى جهة هذه الحوامل ، وتكون قريبة منها ، أو تحتها ،
فإذا كان الجالس لا يقصد إهانة المصحف ، فهل يلزمه كف رجليه عن هذه المصاحف ؟
أو يغير مكان المصاحف ؟
وهل ننكر على من فعل ذلك ؟
فأجاب :
" لا شك أن تعظيم كتاب الله عز وجل من كمال الإيمان ،
وكمال تعظيم الإنسان لربه تبارك وتعالى .
ومد الرجل إلى المصحف أو إلى الحوامل التي فيها المصاحف أو الجلوس على كرسي أو ماصة ( طاولة )
تحتها مصحف ينافي كمال التعظيم لكلام الله عز وجل ،
ولهذا قال أهل العلم :
أنه يكره للإنسان أن يمد رجله إلى المصحف ؛
هذا مع سلامة النية والقصد ،
أما لو أراد الإنسان إهانة كلام الله فإنه كفر ؛ لأن القرآن الكريم كلام الله تعالى .
وإذا رأيتم أحداً قد مد رجليه إلى المصحف سواء كان على حامل أو على الأرض ،
أو رأيتم أحداً جالساً على شيء وتحته مصحف فأزيلوا المصحف عن أمام رجليه ،
أو عن الكرسي الذي هو جالس عليه ،
أو قولوا له : لا تمد رجليك إلى المصحف ، احترم كلام الله عز وجل .
والدليل : ما ذكرتُه من أن ذلك ينافي كمال التعظيم لكلام الله ،
ولهذا لو أن رجلا محترماً عندك أمامك ما استطعت أن تمد رجليك إليه تعظيماً له ،
فكتاب الله أولى بالتعظيم ..
" انتهى . " مجموع فتاوى ابن عثيمين" المجلد الثالث .
والله أعلم .
(منقول)
مسألــة:
حكم مد المصلين أرجلهم باتجاه المصاحف
---------------------------------------------------
" أجمع العلماء على وجوب صيانة المصحف واحترامه "
"المجموع" للنووي (2/84) .
ومد الرجل إلى المصحف فيه نوع من إساءة الأدب . لذلك ذهب جماعة من العلماء إلى كراهة هذا الفعل ، ومنهم من ذهب إلى تحريمه .
قال في "البحر الرائق" (2/36) – وهو من كتب المذهب الحنفي - :
" يكره أن يمد رجليه في النوم وغيره إلى المصحف أو كتب الفقه إلا أن تكون على مكان مرتفع عن المحاذاة " انتهى باختصار .
وقال في "الإقناع" (1/62) – وهو من كتب المذهب الحنبلي -
" ويكره مد الرجلين إلى جهته (أي : المصحف) وفي معناه : استدباره وتخطيه " انتهى .
وقال ابن مفلح في "الأداب الشرعية" (2/285) : " ويكره توسد المصحف . . .
واختار ابن حمدان التحريم وقطع به في المغني , وكذا سائر كتب العلم إن كان فيها قرآن ، وإلا كره فقط .
ويقرب من ذلك : مد الرجلين إلى شيء من ذلك . وقال الحنفية : يكره ، لما فيه من أسماء الله تعالى ،
وإساءة الأدب " انتهى باختصار . وذهب بعض الشافعية أيضاً إلى التحريم ،
كما في "تحفة المحتاج" (1/155) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
س/توضع المصاحف في المساجد على حوامل ، فبعض الناس يجلس ويمد رجليه ،
وقد تصادف أن تكون إلى جهة هذه الحوامل ، وتكون قريبة منها ، أو تحتها ،
فإذا كان الجالس لا يقصد إهانة المصحف ، فهل يلزمه كف رجليه عن هذه المصاحف ؟
أو يغير مكان المصاحف ؟
وهل ننكر على من فعل ذلك ؟
فأجاب :
" لا شك أن تعظيم كتاب الله عز وجل من كمال الإيمان ،
وكمال تعظيم الإنسان لربه تبارك وتعالى .
ومد الرجل إلى المصحف أو إلى الحوامل التي فيها المصاحف أو الجلوس على كرسي أو ماصة ( طاولة )
تحتها مصحف ينافي كمال التعظيم لكلام الله عز وجل ،
ولهذا قال أهل العلم :
أنه يكره للإنسان أن يمد رجله إلى المصحف ؛
هذا مع سلامة النية والقصد ،
أما لو أراد الإنسان إهانة كلام الله فإنه كفر ؛ لأن القرآن الكريم كلام الله تعالى .
وإذا رأيتم أحداً قد مد رجليه إلى المصحف سواء كان على حامل أو على الأرض ،
أو رأيتم أحداً جالساً على شيء وتحته مصحف فأزيلوا المصحف عن أمام رجليه ،
أو عن الكرسي الذي هو جالس عليه ،
أو قولوا له : لا تمد رجليك إلى المصحف ، احترم كلام الله عز وجل .
والدليل : ما ذكرتُه من أن ذلك ينافي كمال التعظيم لكلام الله ،
ولهذا لو أن رجلا محترماً عندك أمامك ما استطعت أن تمد رجليك إليه تعظيماً له ،
فكتاب الله أولى بالتعظيم ..
" انتهى . " مجموع فتاوى ابن عثيمين" المجلد الثالث .
والله أعلم .
(منقول)
0 التعليقات:
إرسال تعليق