الصفحات

مائدة شِبْعها قصير .. وجوعُها طويل !!

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمدلله على ماامتنَّ به على العالمين

إنَّ الدنيا مائدة شِبْعها قصير

وجوعُها طويل ..

ولَكم نُـرزق فيها من مواسم الخير

فنستقي من عَذْبِـها فنرتوي

ونستنشق من عبيرها فننتشي

الاجتهاد بالطاعات فيها كثير

والإقبال بالخيرات من الخلق

بالتنافسِ عظيم

فمنَّا من يحسِن ومنَّا من يسيء ولا يُكفف !!

فأما المحسنون فانتهوا إلى الثواب العظيم

والمتكاسلون المفرِّطون باؤوا بالخزي وكثير الذنوب..

-نسأل الله المعافاة-

~~*~~

غريبٌ تقلُّب العباد ..

بعد شهر رمضان وكأنهم فُـكوا من عُقال ..

-إلا من رحم الله-

فترى المباحات صارت للمعاصي أقرب

فباتت للكبائر أبلغ ..!!

وكل راعٍ عن رعيته لاهٍ مُسيَّـــر ..

فبات للذنب بأييدٍ مؤيد ..

فإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون-

~~*~~

يتعجب المرء حقيقة إن كان هذا بعد شهر الفضائل!!

فكيف الحال في الشهور الأخرى !؟

حقًّــا .. لابد من مراجعة حساباتنا ..

ووقفات منَّــا نستيقظ فيها من سُبات غفلاتنا ..

فنستنهض فيها هممًـا خارت قواها ..

وننعِش أفئدةً .. بالغفلات تغشَّى منتهاها ..

بأنَّ مافي رمضان من طاعات وقُربات

لابد أن يبقى ويستمر لباقي إخوته من شهور الله ..

فنثبت على جديد الطاعات فيه ..

ونحذر من الزيغ في المهلكات والعمدِ للمزيد..

~~*~~

سبحان الله .. بالرغم من أننا عباد مملوكين

وخلقٌ لايكادُ يـُــــبين

قد خُلِـقَ من ماءٍ مهين

إلا أننا أُعطينا من القدرات مما تذهلُ له العقول

وتندهش منه النفوس .. في تغيير معالم الملكوت!!

فتجدنا نغــفَل .. ولا يُغفلْ عنَّا

ونعمد لإغضاب منْ مكَّــننا ..

وننسى أنَّه قادرٌ على أن يطمس وجودنا ..

ويستبدل قومًا أعظم منَّـا ..

نعوذ بالله العظيم من ذنوبنا-

~~*~~

هذا هو اليوم الرابع بعد مضي شهر كان

مليء بالسعادة والشجون

فليرى العبد أكان فيما مضى

ممن دان نفسه وعمل لما بعد الموت؟

أمَّن ممن ركن للملذات وأتبع النفس هواها؟؟

~~*~~

إنَّ من العباد من هم أشمسًـا بين الناس

يسارعون للخيرات

وهم كمثل الكتاب يتمنَّـى كل قارئ الغوص لمكنونه

وأن يعتبَّـر من حروفه ..

!!!!!!!!!!!

لكن من عباد الله ... من كانوا لأنفسهم

عُــبَّــادًا لله ..

حافظين لحدود الله

منتهين لمحارم الله

~~*~~

فاللهم إنَّـا نسألك باسمك العظيم الذي إذا دُعيت به أجبت..

وإذا سئلت به أعطيت ..

أن تجعلنا من العباد الراسخين الربَّانيين

وأن تجعل خير أعمارنا أواخرها..

وخير أعمالنا خواتمها..

وخير أيامنا يوم نلقاك فيه..

رب أصلح فساد قلوبنا.. واستر عيوبنا.. وارفع درجاتنا

اللهم آميــــــــــــــــــــــــن

\

\

بنت آل علي ~
حرر في 1434/10/4ه
من شهر شوال


0 التعليقات:

.

.

من درر سلفنا الصالح

قال مالك بن دينار - رحمه الله - : رحم الله عبداً قال لنفسه : ألستِ صاحبة كذا ؟ ألستِ صاحبة كذا ؟ ثم ذمها ، ثم خطمها ثم ألزمها كتاب الله تعالى فكان لها قائداً .

لمراسلتنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية