الصفحات

ليكن أحدُنا مكملًا للآخر..؟؟

قلم ولوحة مفاتيح

انتصف الليل ونهض ذلك الكاتب المعروف من على مكتبه، ليأوي إلى النوم،
وأغلق باب حجرته وراءه وقد ترك 
جهاز الكومبيوتر مفتوحًا وعلى منضدته يقبع
ذلك القلم القديم.

وما إن خرج الكاتب حتى تراقصت أزرار لوحة المفاتيح في جزل صبياني، 
ثم اتجهت ناحية القلم وتحدثت إليه 
يعلوها التهكم والسخرية:

أما زلت تقبع هنا في ذلك المكان؟

فلم يجبها القلم، فاستطردت:

لا أدري لم يحتفظ بك الكاتب في حجرة مكتبه،
لقد عفا عليك الدهر، ولم تعد لك فائدة تُذكر، 
قد انتهى عصرك.

بدت حركة من القلم تنم عن غضبه،
إلا أنه لم يتكلم، فتابعت بعد ضحكة مدوية:

أتعلم؟

كان الواجب أن يضعوك في متحف للآثار،
تكون مجرد ذكرى من الماضي، يتردد عليك الزائرون.

تحرك القلم حركة عنيفة، إلا أنه لم يزل
في نطاق الصمت،

فواصلت حديثها التهكمي المستفز، وهي تطلق ضحكات هستيرية:

ما رأيك في فكرة الانتحار؟

وبعدها يأتي الخبر على صفحات الجرائد والصحف الالكترونية يقول:
انتحار قلم يأس من حياته، قالتها 
وقد انبعثت منها ضحكات متتالية قطعها

صرخة القلم: كفى.

أرادت الاستطراد في حديثها،

فكرر القلم في عنف:

كفى، قلت كفى،

ما هذه الغطرسة

التي تتحدثين بها،

لم كل هذا القدر من التعالي؟

بدأت تتكلم اللوحة بهدوء ترد على سؤاله:

هذا حقي، العصر عصري، وهذا أواني،

استخدامي هو الأسرع، هو الأكثر اتقانًا،

هو الأقدر على التحكم في الشطب والتعديل،

وإمكانات عالية في اللون والتنسيق واختيار مختلف الفونتات،

هل تريد المزيد؟

أجابها: كلا أعلم كل هذه الميزات جيدًا،

ولا أنكرها،

وأعترف وأقر بها،

فلماذا لا تعترفين بي؟

أجابت بكلمات متقطعة ممطوطة تحمل قدرًا كبيرًا من السخرية:

أعترف بماذا؟

أنت مجرد ماضي.

القلم بحزم: قلت كفي عن السخرية، 
وأصغي سمعك إلي إذن،

حتى تعلمي أنك لم تحتكري العصر،

فقالت باهتمام مصطنع:

كلي آذان صاغية يا فيلسوف.

تجاهل هذه المرة

وهو يقول:

أعلمت أن القلم هو أول مخلوق
خلقه الله ولا فخر؟

أعلمت كم من أحقاب وآلاف من السنين مضت علي وما زلت باقيًا،

مرت علي عهود وأمم شتى، قد سجلت
عبرها التاريخ الذي تستلهم منه 
خارطة الطريق لهذه للأمة؟

بدأت تضطرب في حديثها، وقالت على استحياء : نعم.

فاستطرد: أخبريني،

إذا ما وصفوا براعة الكاتب، 
ألا ترين أنهم يقولون: صاحب القلم السيال، 
صاحب القلم الرشيق....أعلمت ذلك؟

صمتت برهة ثم همست بكلمة: نعم، في خفوت لكنه تابع حديثه:

لو أن الكاتب قفزت إلى ذهنه فكرة وهو على سريره أو في طريقه، أكان ينتظر حتى يفتح الجهاز ويضرب أزرارك للكتابة، أم أنه يمسك بي بين أصابعه ويدون فكرته في الحال؟

فلم تنطق اللوحة،

فتابع القلم:

أرأيت لو أن التيار قد انقطع، هل سيكون لك فائدة حينذاك؟

أرأيت لو نضبت الطاقة من الأرض، وفقدت مقومات حياتك، هل سيكون لك وجود في عالم الكتابة؟

هنا قالت اللوحة بصوت هزيل بعد فترة من الصمت:

الحق معك، لقد أعماني بريق الشهرة عن رؤية هذه الحقائق، أنا فعلا جد آسفة، كنت مخطئة.

هنا ارتسمت معالم الهدوء على حركة القلم،

وقال: أتعلمين؟

أنا وأنت يكمل أحدنا الآخر، أنا أمثل الأصالة وأنت تمثلين المعاصرة

، وهما أساس نهضة هذه الأمة، والتي لا يسوغ لها الوقوف عند ذكرى تراثها، أو الاستغراق في المدنية دون خلفية تاريخية تكون مدادا لصنع حضارتها.


تحركت أزرار "الكي بورد" في هدوء تعبيرًا عن الرضى بهذه الحقيقة العادلة..

(م/ن)

\

\

* ظاهرٌ للجميع غاية وضع الموضوع
وهو مالقيمة القلم من أهمية أكثر من غيره.. 
وإلا فالكل مهم..!!

لكن**
هناك سؤال قد تطرَّق لي
حول الموضوع أيضًا..

* لو جعل كل واحد منَّا نفسه مكان "القلم"..

وجعل ممن حوله يُمثِّلون "لوحة المفاتيح"..

أي: ليجعل من نفسه "الأصالة"..

ومن الغير "المعاصرة"..

فهل سيجد كل واحد منَّا أن لديه أصالةً فعلًا

محافظا عليها ؟؟

وباقية ذكرى لمن بعده؟؟
.......................

بورك لكم في المقروء


ونفعكم بالمضمون.. 
|||||
إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

خاطرة .. لتساهل كثير من...!!


تساهل يقع فيه كثير من الأطباء

الشيخ/عبد الكريم الخضير

.. تجد بعض الأطباء وبعض الطَّبيبات عندهم من التَّساهل بعورات المرضى
الذِّين غُطِّيت عُقُولُهم، وارتفع عنهم التَّكليف، أما في حالة إغماء أو حالة تَّخدير
تجد الطَّبيب لا يقتصر على موضع الحاجة من البدن أو الطبيبة
لا تقتصر على موضع الحاجة من البدن، وقد لا يقتصرون على من لهُ حاجة
بهذه المسألة فيُطلعُون غيرهم، ويكشفُون ما لا يحتاج إليه، 
كل هذا لا يجُوز بحال؛ لأنَّ الواجب ستر العورة والمرأة معروف عورتها
أنَّها كلُّها عورة والرجل ما بين سُرَّتِه و رُكبتِه عورة،
فلا يجُوز الإطلاع على العورات إلا بقدر الحاجة، فيُقتصرُ عليها عند من يحتاجُ إليها فقط، 
يعني إذا كان الطَّبيب هو المُعالج الممرض لا داعي أنْ يرى هذه العورة، لا يجوز أنْ يرى،
إذا كان طبيب واحد ينُوء بهذه المُهمَّة لا يجُوز أنْ يُستدعى ثاني؛ 
لأنَّ الأصل حفظ العورات، فعلينا أنْ نُلاحظ هذا الأمر،
وأنَّ الأصل المنع.
\
\

خاطرتي إليكم:
بسم الله الرحمن الرحيم
إخوتي .. أخواتي..
يظهر لنا جليا في هذه الحقبة من الزمن
كثرة ورود المنيَّات وابتلاء البعض بشدة الأمراض..
وكم من عزاء في منتدانا رأيناه!!
وكم من مبتلى منَّا عاينَّاه!! 
وكلنا معرضٌ لذلك..
حفظنا الله وإياكم وذوينا والمسلمين أجمعين..
لذا وضعت ماسبق خاطرتي 
من كلام لشيخنا
-حفظه الله تعالى-
فالأمر خطير جدا..
لمن قد ابتلاهم الرحمن بملازمة الأسرَّة البيضاء
والأخطر لمن هو فاقد للوعي منهم..
فعلى كل امرئٍ أن يتنبه لما سبق ويُنبِّه له..
فالتساهل فيه شائع جدا..
أحببت أن يتم للجميع الادراك لذلك..
وليتخيل نفسه في الوضع لو كتب الله عليه شيء من البأس..
فكيف يريد من ظهور حاله؟؟
نسأله تعالى أن يمنَّ علينا بعافية الإيمان والأبدان...
وأن يسْترنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض..
اللهم آمين
\
\


إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

استطراد ذهني من سورة النور..!!

°•° بســـمـ الله الرحمـن الرحــيمـ °•°
قال الله تعآلى :
{ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعـــا أو أشتاتا}
)سورة النور آية 61 (

ممآ جآء في آخر لقاء في تفسير سورة النور من برنامج محآسن التأويل ، 
قآل الشيخ صالح المغامسي
-حفظه الله-
في تأويل هذه الآيـــة :
_ من وسائل جمع العلم ونفع الناس به أن يكون لديك :
- ذكاء سيـــآل ، وذهن وقـــآد -
ماعلاقة هذا بقولـه تعآلي :
تأكلوا جميـــعا أو أشتاتا } ؟

يقولـون : أنه ثلآثة رجآل ، الأصل فيهم أنهم رجلان جلسا ليأكلان ،
(وهذه افهمها جيدآ ، اختبر بهآ ذكاءك)
فقدم أحدهما خمسة أرغفة ، وأخرج الآخر ثلاثة ، وقبل أن يطعما جاء رجل ثالث - عابر - ، فطلبا أن يجلس معهم فجلس ، فأصبح ثلآثــة أشخاص يريدون أن يطعموا ثمانية أرغفـــة ،
أحد الرجلين الأولين أتى بخمسة ، والثاني أتى بثلآثة ، فأكلوا حتى أتموا أكلها جميعا ، ثم إن الرجــل كان من ذوي الجــاه ، لا يقبل أن يأكل دون أن يكافئ ، فأخرج ثمآنية دنانير ، فوضعها لهما وانصرف ..

قال الذي جاء بالخمسة : خمسة لي وثلاثة لك .
(وفق تقسيـــم الأرغفــة)
قال الثاني : الأصل أننا اثنان وهذا وضع ثمانــية وأكل معنا ، أربعة لي وأربعة لك ، فتشاجـــرا ..
والناس فيما يتشاجرون ؟
يتشاجرون في الدمـــآء والأمـــوآل والأعراض ، فاحتكما إلى أمير المؤمنين عــلـٍيے بن أبيے طالبــ ، وعمر-رضي الله عنه-يقول
: " قضية ولا أبا حسنٍ لهـا ".
فكان رضي الله عنه يملك ذهنا وقادا ، سيظهـر لك الآن ...
فقالوا له الخبر ، فقال - رضي الله عنه وعن ابنيه وزوجتـه - قال: سبعة لصاحب الخمسة ، ودينار واحد لصاحب الثلاثة .
و مضى ، فجلسـا مليـا يفكـران كيف أتى بها عليے ، مع قناعتهـما أن قول عليے صواب كما تفكر أنت الآن ، ثم تبين لهمـا صواب صنيع عليے رضيے الله وأرضاه ..

أنا سأجيب .. لأنـه ليس مطرح للسؤال :-

الأرغفة ثمانـية في كل رغيف - أي شي في الدنيـا يقبل القسمة على ثلاثة -
المعنى أن ثمانـية أرغفة في كل رغيف ثلآثة أثلاث ، فتجمع لدينـآ أربعة وعشرون ثلثا ، هذا مجموع ماأكله الثلاث أشخاص ، والأصل أن كل أحد منهم أكل مثل الآخـر ، فيصبح كل أحد منهم أكل كم ثلث ؟
ثمانيـة أثلاث .
فالرجل الذي دفع الدنانيـر ، أكل ثمانيـة أثلاث بالإتفاق ، ووضع عوضا عنها ثمانـية دنانيـر ، فالثمانيـة دنانيـر عوضا عن ثمانيـة أثلآث أكلها ، صاحب الثلاث كم ثلثـا قدم ؟
_ قدم تسع ، ثلاثة أرغفة فيها تسع أثلاث ، هو نفسه أكل كم ؟
_ ثمانيـة ، فلم يبقى شيء زائـد قدمه إلا ثلثـا واحد ، ولهذا حكم عليـے رضيے عنه له بدينار واحد ، وصاحب الخمسة أرغفة ، الخمسة أرغفة فيها خمسة عشر ثلثـا قدمهآ ، هو نفسه صاحب الأرغفة الخمس أكل ثمانيـة منها ،
(لأننا اتفقنا أن كل واحد منهم أكل ثمانيـة أثلاث)
فأكل هو ثمانيـة ليس فيها أجر ، فبقي السبع أكلها الرجل الضيف ، مع الثلث الذي أخـذه من الأول ، فاستحق أن يأخـذ سبعة دنآنيــر ...


تربية العالم طلابـه ، 
وتربيـة الطالب نفسه علے مثل هذه الأمور ،
يجعل منه ذهنا وقادا ،
ذكاء سيالآ ، يعينه على جمع العلم ،
لأنه لو كان العلم فقط :
نظر في الكتـآب و حفظه وإملاؤه للناس
لأضحى جل الناس علماء ،
لكن العلم ليس محصورا في هذا ...
!!!
هذا مهم جدا أخذناه 
من قول الله تعآلى :
{ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعـــا أو أشتاتا}
......
م/ن
إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

هل يجوز لطالب العلم أن يسجد لله شكراً..؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

سـ/ هل يجوز لطالب العلم أن يسجد لله شكراً بعد أن ينتهي من قراءة كتب العلماء المطولة؟


وخاصة أنه يبذل جهد كبير في قراءتها واستخراج الفوائد
المهمة منها ...
نفع الله بكم .... ؟؟؟
...........
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد:
فإن الفقهاء رحمنا الله وإياهم نصوا على
استحباب سجود الشكر للمسلم إذا استجدت عليه أي نعمة
أو اندفعت عنه أي نقمة عملاً بعموم 
حديث النبي http://www.tafsir.net/vb/images/smilies/slah.png 
كما رواه ابن ماجة وأبو داود والحاكم 
وصححه ووافقه الذهبي
(أن النبي http://www.tafsir.net/vb/images/smilies/slah.png كان إذا أتاه أمرٌ
يسر به خر ساجداً شكراً لله),
ولاشك أنَّ من أعظم نعم الله على العبد
بعد الإيمان تحصيل العلم النافع الذي به
تنال ولاية الله والقرب منه,
والله تعالى أعلم 
.....
(م/ن)
ملتقى أهل التفسير
\
\
إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

.

.

من درر سلفنا الصالح

قال مالك بن دينار - رحمه الله - : رحم الله عبداً قال لنفسه : ألستِ صاحبة كذا ؟ ألستِ صاحبة كذا ؟ ثم ذمها ، ثم خطمها ثم ألزمها كتاب الله تعالى فكان لها قائداً .

لمراسلتنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية