الصفحات

من يأخذه بحقِّـه ..؟؟

::::::

يربطُ عُصابته الحمراء،

يختال بها عزةً في الحرب شجاعة،

إذا اعْتَصَبَ بها علم الناس أنه سيقاتل حتى الموت.. ،

وفي يوم أُحُد؛ يجرَّد النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - سيفًا باترًا،

وينادي أصحابه:

))مَنْ يأخذ هذا السيف بحقِّه؟

فقام إليه رجالٌ يأخذوه؛

منهم: عليُّ بن أبي طالب والزبيرُ بن العوام وعمُر بن الخطاب

- رضيَ الله عنهم-.

حتى قام إليه أبو دُجانة؛ فقال:

قال وما حقُّه يا رسول الله؟ قال:

))أن تضرب به وجوه العدو حتى ينحني)).

قال: أنا آخذه بحقِّه يا رسول الله. فأعطاه إيَّاه.

"أخرجه مسلم"

***

هو الجهاد ..

إزهاق للأروح

قطعٌ للملذات..

إعلاء لكلمة الله..

إخلاصٌ وأي إخلاص إن تم..؟؟

***

وهناك .. جهاد ثان ..

جهاد القلب بالعلم

هو جهاد أهل العلم .. وطلبتهم

من تـُوكلُ الأمانة إليهم ..

فيا طلبة العلم والهدى ..

من له فيقول: أنا آخذه بحقه .. ؟؟

تُرى منْ منَّا يطلبه ..؟؟

فيستفرغ الجهد له ،،

ويبذل الوسع ،،،

هو شديدٌ .. هو عظيمٌ ..

فدِثارُه ،، " التفرَّغ لإصلاح عيوبِ النفس "..

كمن قال: " لستُ عن نفسي راضياً لأتفــرَّغ لعيوب غيري"..

وشعاره ،، " إن أخلاق الكبار .. كبار" ..

!!!!

فمن يُصفِّي باطنَه ويـُصقِله .. لخالـِقه ؟

ومن الذي يُـهيء ظاهره فيجمِّله .. إحسانا لخلائقه ؟

حقًّـا .. إن أخلاقَ الكبارِ .. كبَار..!!

وإنَّ لأداءِ الحقوق لمحنةٌ واصطبار ..

بـلْ .. إنَّ لصاحبِ العلم لاعتزازٌ وافتخار..

ومنحةٌ من العلاَّم تنسابُ منَ السماء...

***

يقول الإمام ابن الجوزي –رحمه الله-:

« رأيتُ أقواماً من المنتسِبين إلى العِلم،

أهملوا نظَرَ الحقِّ عزَّ وجل إليهِم في الخَـلَوات.

فمحَى محاسِن ذكرِهم في الجَـلوَات.

فكانـوا موجودِين كالمعدُومِين،

لا حَلاوةَ لِرؤيتَـِـهم، ولا قلبَ يَـحنُّ إلى لـِقائِهم » ..

***

وهنا أرسلها إليكمُ

آلُ الشريعة .. فسلامٌ من الله عليكمُ..

::::

أيـانفس يكفيك ذمًّــا للورى

فتُطوى بك الأيام تحسُّرا وعيوبا

أوما حسبتِ أن اليوم قد انجلى..

وبات كل مافيه عليك شهودا

وخصومُكِ " الأركانُ" أعظم شاهدٍ..

تنبئُك بالذكرى مخافةً وذهولا

يومًا به الرؤوس تشتعلْ ..

بالشَيْبِ في الولدانِ لا بالشِّيبَ

فيا أسفا لأنفسٍ للعلم تَـطوي بُعاده ..

بغير تعانقِ سريرةٍ وخضوعا

حصدت من الأنا والظهور تصدُّرا ..

فتغلغلت في شُعَبِ الصدور تمكـنًـا وجذورا

فياحسرة على الأنام لحقِّــه..

باتوا في الرقودِ رقودا

شُغِلُــوا بالذَنــُـوبِ من الذُنــُوب وأُوثقوا..

بأوزارِ الفجور بها فجورا

***

العلم قال اللهُ وقال رسولهُ ..

صلَّى عليه هُو والأنامُ جمِيعًا

لاخير في علمٍ مالم يُهذَّبْ أهلهُ..

قد آل غُرمًا وفوَّت غُنـْما عظِيما

العلمُ ماكُنَّ في ذات الصُّدور وإنهُ..

قِيَمٌ غدتِ الجوارحَ عليهِ دليلا

العلم صفةُ الخالق ثابتةٌ له ..

لوِ اصطفاهُ لِعبدهِ ماباتَ بهِ ذليلا

العلمُ يـَهْنـأُ بصاحبِ الحقِّ الذي ..

قدْ كان للتنزيلِ خيرُ سلِيلا

العلمُ يقِي الهوى وسُبل الرُدى ..

مادامَ ربُّنا موفِّـقا ومُعينا

العلمُ يَكدُرُ بالظنونِ الآثمة..

غزلَتْ من الشرور غرورا

فكنْ يافتى للعلمِ متخلِّـقا..

وليكنْ لك صاحِبا مصحُوبا

واقْدُر لهُ قَدْرُه وانصَبْ لهُ..

تُنصَبْ لكَ الموازين به شُذُورا

لا يَعجزُ الفتى خوضَ الفَيافيَ والفِلا

مااعتاد خوضَ المنايا مَسْلَكا ودرُوبا

تنلْ به الدنيَا والأخْرى فعليكَ به ..

فماخابَ منْ حازَ مع اللآلِئ الكـنُوزا

فأَعْظِم بك ياصاحِ من نجلٍ جَمَعْ ..

أدبا فضاهَى السابقين علُوما

تلك حُروفُـنا نُـثِرَتْ لكم ..

فكنتمُ لها أصْدافَ لـؤلـؤٍ مكْـنونا

فإن نَجُدْ من مثلكمْ خيرًا لنا..

فدعوةٌ في الغيبِ نوصِي بها فَلا تغِيبَ

********

ربِّ أنت وليُّ أمرنا..

فاجعل اللَّهم مانصابُ به من البلاءِ .. رفعةٌ لنا

وثباتا لِما يُستقبلُ من أمْرِنا..

وكنْ لنا عونا في حسنِ الظنونِ بالمكـتوب..

وبردًا وسلاما برضا القضاءِ عن المقدُور

سُبحانكَ .. يا منْ تريدُ الخيرَ لنا إذِ ابـْتـليتَنا

فكُسِرت القلوبُ لك

ياحيُّ ياقيـُّوم ..


::::::::
إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

تُرى لما بكى الشيخ وطلبة علمه..؟؟


كان هناك شيخ يعلم تلاميذه العقيدة يعلمهم

~~ لا إله إلا الله ~~

يشرحها لهم ,,

يربيهم عَلَيْها أسوة بما كان يفعل

رسول الله صلى الله عليه وسلم

عندما كان يعلم أصحابة العقيدة

ويغرسها في نفوسهم ,,

وفي يوم جاء أحد تلامذة الشيخ

ببغاء هدية له وكان الشيخ يحب تربية الطيور والقطط.

ومع الأيام أحب الشيخ الببغاء

وكان يأخذه معه في دروسه حتى تعلم الببغاء نطق كلمة

~~ لا إله إلا الله ~~

فكان ينطقها ليل ونهار،

وفي مرة وجد التلامذة شيخهم

يبكي بشدة وينتحب ,,

وعندما سألوه قال لهم قتل قط عنده الببغاء

فقالوا له لهذا تبكي !!

إن شئت أحضرنا لك غيره وأفضل منه؟؟

رد الشيخ وقال:

لا أبكي لهذا ولكن أبكاني أنه عندما هاجم القط الببغاء

أخذ يصرخ ويصرخ إلي أن مات

مع أنه كان يكثر من قول:

~ لا إله إلا الله ~

إلا أنه عندما هاجمه القط نسيها ولم يقم إلا بالصراخ،

لأنه كان يقولها بلسانه فقط ولم يعلمها قلبه

ولم يشعر بها..!!

ثم قال الشيخ : أخاف أن نكون مثل هذا الببغاء

نعيش حياتنا نردد لا إله إلا الله من

ألسنتنا وعندما يحضرنا الموت ننساها ولا نتذكرها

لأن قلوبنا لم تعرفها..!!

فأخذ طلبة العلم يبكون خوفا من عدم الصدق في

~~ لا إله إلا آلله ~~

ونحن هلا تعلمنا لا إله إلا آلله ؟؟

وعلمْنَا وعملْنا حقوقها وواجباتها ?

أسأل الله أن نحيا عَلَيْها ونموت عليها

ونحشر مع كل من يقول:

~~ لا إله إلا الله ~~

............
.....
..
.

إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

أيا أخي .. فضلًا صَحَّـح وضعك ..!!

حينما يصرخ الإنسان في أعماق بئرٍ سحيقة .. ولا يجيبه أحد!!
وحينما يصارعه الموج غريقًـا .. ومن على الشاطيء لايدرك معاناته ..!!
بل من تتلاشى خيوط رحمة الرحمن حوله
فتنقطع الحياة عنه .. فأنَّى له بالحياة حينئذ !!
*~*~*~*
ليتخيل كل واحدٍ منَّا ما لو كان أحد هؤلاء !؟
بل ليتخيل نفسه وقد أغلِـق عليه باللَّبِـن في لحدِ القبر وحلَّ به الظلام ..
.. وصار في ارتقاب الملكان للجواب !!
*~*~*~*
تُـرى ماهو أول مايرجوه العبد في تلك الحال ؟
وماأول مايريد أن يراه من نافذة الإبصار
حين يأذن الله برد الروح للأجساد ؟
*~*~*~*
ياالله .. ماأصعب تلك الحال حين انتقال العباد بعد السُبات في الأحلام ..
وماأعسر طول الـمُقام على من ضيَّع الأعمار ..
فكان ممن ختِم له بالضنك والعذاب .. لحين قِيام العباد من الأجداث ..
*~*~*~*
ها نحن اليوم بين عامين .. عامٌ مضى
وعامٌ مقبلٌ نستقبله .. بعد ليال ..
تُرى من المتذكِّر منَّـا ماطُـويت به اللحظات في سجلَّاته ..
وهل هي مما ستطيش بالصالحات وتُـورد النفس بالإهلاك .. حين نصب الميزان ..؟
أم تمَّت له بالإخلاص والكمال !؟
إنَّه لأمرٌ عسير .. كوننا نتذكره .. فكيف لو عرض علينا وكنَّا ممن نحن أهله !؟
نسأل الله السلامة .. وأن يرزقنا شفاعة الحبيب فيه - صلى الله عليه وسلم-
*~*~*~*
إنَّ المؤمن عليه أن يتحرِّي الصواب لمستقبل الأحوال ..
ويسارع بالحسنات لينسِج منها جميل البُسطِ ليخلد به في النهايات في أعلى المقامات ..
*~*~*~*
حقًّــا .. إنَّ حياة العبد في هذه الدنيا يشوبُها الجفاء وليس أيُّ جفاااء!!
إنَّه جفاااء .. يشير له إمامنا ابن القيم –رحمه الله-
في كلامه مبينًا أعظم الأنواع منه قائلًا :
( فلا جَفَاء أعظم؛ ممَّن صبر عن معبوده وإلهه ومولاه،
الذي لا مولى له سواه، ولا حياة له ولا صلاح ولا نعيم
إلَّا بمحبَّته والقرب منه، وإيثار مرضاته على كلِّ شيء،
فأيُّ جفاء أعظم مِن الصَّبر عنه)؟
( عدة الصابرين1/50). 
*~*~*~*
وقد قال بعض الحكماء: لا تجف ربَّك...
وهو: أن تشتغل بخدمة غيره مِن المخلوقين.
( تنبيه الغافلين، للسمرقندي، ص 371). 
*~*~*~* .
إن القلب الذي لا ترده الشدة إلى الله
قلب تحجَّـر فلم تعد فيه نداوة تعصرها الشدة!
ومات فلم تعد الشدة تثير فيه الإحساس!
وتعطَّلت أجهزة الاستقبال ..
التي تنبِّـه القلوب الحيِّـة للتلقي والاستجابة.
والشدة ابتلاء من الله للعبد؛ فمن كان حيا أيقظته،
وفتحت مغاليق قلبه، وردته إلى ربه؛ وكانت رحمة له من الرحمة
التي كتبها الله على نفسه.. ومن كان ميتا حُسبت عليه،
ولم تفده شيئا، وإنما أسقطت عذره وحجته،
وكانت عليه شِقوة، وكانت موطئة للعذاب..!!
(م.ن بتصرف)
*~*~*~*
أيا عباد الله .. لنجأر إلى الله بالدعاء ..
أن يروي جفاء قلوبنا بالإيمان .. ويحسِنُ ظنَّـنا بالحكيم المتعال
ويُـندِي أوردة هممِـنا بحسن التأسي بنبينا المختار - صلى الله عليه وسلم-
وأن نكون لمستقبل أمرنا خيرٌ .. مما استُدْبِرَ عنَّا ..
وأن يجعلنا ممن يألف ويُـؤلَف .. ويُحسِن مع النفس والإخوان ..
وينبذُ الجفاء مع العباد بالإحسان ..
آمين
\
\
~ بنت آل علي~
حرر في آخر جمعة 27/12/1434هـ
من شهر ذي الحِجَّة

إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

.

.

من درر سلفنا الصالح

قال مالك بن دينار - رحمه الله - : رحم الله عبداً قال لنفسه : ألستِ صاحبة كذا ؟ ألستِ صاحبة كذا ؟ ثم ذمها ، ثم خطمها ثم ألزمها كتاب الله تعالى فكان لها قائداً .

لمراسلتنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية