الصفحات

ألا وإنَّ لأرذل العُمرِ لشأن ..!!

قد قدَّر الله أن يتقلَّب خلقُه في الحياة بين الضعف والقوة؛ 
يقول تعالى ذكره:
 ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً
ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً  ،
فقد يمتدُّ بك العمر فتبلغ أَرْذله ، وقد لا يمتد ؛ كما قال ربنا:
﴿ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ .
هذه المرحلة كثيرًا ماتقضُّ مضجع البعض ، كيف لا !!؟؟
وقد كان رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم يتعوَّذ منها بقوله: 
" اللَّهم إنِّي أعوذ بك مِن الجُبن، وأعوذ بك من أن أُردَّ إلى أَرْذل العمر، ..... " .
والمراد بالردِّ إلى أَرْذَل العمر: هو بلوغ الهرم والخـرَف، حتى يعود كهيئتِه الأولى في
 أَوان الطُّفولة ؛ ضعيف البِنية ، سخيفَ العَقل ، قليلَ الفهم ".
ويُقال : أَرْذَل العمر أرْدَؤه ، وهو حالَة الهرم والضَّعف عن أَداء الفرائِض ،
وعن خدمةِ نفسِه فيما يتنظَّف فيه ، فيكون كَلاًّ على أَهْله ، ثقيلاً بينهم ،
يتمنَّون موته" ..
تأملت لبرهة لحال قريبة لي قد بلغت من العمر عِتيَّا ، عقيمًا ، كلَّـــــةً ،
لا عائل لها غير أخيها وابنه ومن هم تحته - ،
تلك المرأة كانت في قوة جسم قبل هـرَمها ، فتقوم بشؤون نفسها ،
ومدرِكة لكل من حولها سمعًا وبصرًا ، وكانت لأوقات صلاتها تضع المنبه ،
وتقوم قبل وقته متهيأه ، واليوم رأيت من تغير حالها ،
 ومنظرها مايجعل الرائي في تلك اللحظة لايهنأ بحياته ،
 متخوفًا من بلوغ مآله ، إن طال عمره ، وضعفت حيلته ،
المؤلم في هذا أنَّ جميع من في البيت صغيرًا كان أو كبيرًا تجدهم لفراقها راغبين ، 
لايطيقون كثير طلباتها ، وما هذا إلا من عظيم مايأتي منها
من كلماتٍ شديدة الجرح لهم ، والدعاء عليهم جهرًا وسرًا ،
ولربما بغير إدراكٍ منها ،
- لكن لكل نفسٍ حدٍّ وقدرة في التحمل أمرها بيد خالقها -..
كنتُ أُذهل كثيرًا مما أرى من رداتِ فعل بين الطرفين ،
 وأدرك أنها لو كانت عند غيرهم لما تحملوها ولأودعوها لدارِ رعاية ،
أو هجرٍ بـِحَجْــر ..
وهنا انهمر على النفس سؤَلات ماطرة :
 ماذا لو كنت في مكانهم فما عسايَ فعله ؟!
  أأصبر ؟؟ أأجد لنفسي مخرجًا ؟؟
 أأتذكر نفسي مكانها ؟؟ أأفعل مثلهم ؟؟
... إلى آخره ..
وهنا فتحت مظلة رجائي بخالقي لحجب شديد وابلٍ بي بقولي:
  ليس لي إلا أن يتولاني الله بجميل صبر ، ورضاء نفس، وسَـعة فَـهم ، وعظيم كظم ..
 وقوة بأس .. وكثير شكر ..
لكَم أرى من ضيقٍ قد قَــــرْ في نفوس مَن عندهم من كبار السن من هم في مثل 
حال قريبتي .. ولا أجد حينها سوى الدعاء أن يجعل خير أعمارنا أواخرها ..
وأن لايجعلنا كلًّا ، وأن يُرفق بنا ، كما رُفقنا بهم ،
فلقد عظم بهم البلاء لحياتها .. وكثرت منهم الشكوى لإبعادها ..
وضُيِّق عليهم كل واسعٍ من أمرهم لها ..
نسأل الله لنا ولهم من واسع الفضل والعافية ..
هنا تبقى النفس في حيرة ، وفي عظيم كرب من ولوج حياةٍ كهذه ..
 أو من فجاءةٍ بين عشيِّة وضحاها لمثل ذلك ،
فلا يقوى على تحمل غشيانها ، ولا السبيل للفراق منها ،
وهنا أدلو بدلوٍ في آبار نفوس مجتمعٌ مستقرٌ بها من عظيم مايُكرَّر من خامها
 لكل ما هو ذو عائد نفعٍ ، مثمرٍ غدق ، دائم الفيض مستمر ثـــــــــجٍّ ..
وبقولي: اللهَ الله في عَجائزنا وشيوخنا ، وكل من لهم حقٌّ علينا ...!!
                                  ملحوظة :
لِيُعلم أنَّ ماسال من حبر حول الموضوع ليس لتخطأة أو تصويب أو التعاطف
لأحد الطرفين ..
إنَّـما هُدِفَ به لتحريك مايكمُن في آبار نفوس القرآء
للإدلاء بحلول للتعامل مع مثل هذه الفئة ،
ولتجنب عواقب الأمور لكل من ابتليَ أو بالأصح :
 لكل من رزق بأناس هم مدرار رزقٍ له من حيث لايحتسب ،
 وليُـعنْ من ابتليَ في بئر نفسه بهـــرَمٍ وخرَفٍ قبل حلوله بعمره ..
هذا والحمدلله عدد ماتعاقب الليل والنهار

وعدد ما خلق في الأرضين والسموات
إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

وآ أسفًا ..لـتـضحيات في غير مكانها ..!!


    الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ورحم رب من أسلم قلبه لربه ثم ابتلى ..
وأسأله تعالى أن لا يؤاخذ قلبًا بما لفظَ من كلِم .. وأن يُعافى فيما بقيَ له من أجل ..
إليكم ( آل ) خاطرتي ...
كم من نفوسٍ مهما صنعت لهم من تضحيات .. يبقي في أنفسهم أنَّك لا تستحق سوى الرمس طمسًا لها .. 
ولا قدر .. ولا شكر .. ولا الشر عنك ينكفئ ..
كثيرًا ما يتحسر المرء على ما يملكه من قلب نقي يحب للغير كل خير ..
وعلَّه يتنبه في لحظات تمر به أنَّه قد أساء لكيانه .. أساء لكل ما يحيط بقلبه .. أهلك به نفسه ..
وهنا سيدرك .. أنَّه ما عاد لتضحياته من يستحق .. !!
إلا .. أن يُـضحي جاهلًا بهويَّة من سيُضحَّي له .. !!
أو .. مستصحبًا فقدان ذاكرته حين فعله له .. ولِــمَ ؟
حتى يُسلِّم النفس من هول بلاءٍ هال به ، وليس لها من صدِّه أدنى قُوى ..
فيُضرم الفتيل في قلب صاحب يعجز أن ينهمد منه ..
يالِله .. كم قد يُعدم الأمل .. ممن يسعى لإحراق قلوب مافتئت تشعل الأمل ..
أيارب .. أوَ قد عُدِم من الأمل بهم .. ما قد يُرجى أن يهبوا لغيرهم منه ..؟
أيارب .. أوَ قد عُدِم النصير للحقِّ .. المظهر له .. الساعي  لقمع التُّهم ( لآل ) التضحيات
مـمَّا هم فيه من مدٍّ وجزر ..!
صاروا هم اليوم وكأنهم هم للكذب الصحاب .. وما يأتي منهم إلا بما  يُدَّهن به ..!!
قد عُدِم .. وعُدِم الكثير والكثير مـمَّا يُتأمل منه ..!!
 لكن الشيء الفريد الذي بقيَ ، وسيبقى ولو عُدِم كل ما أُنِف مـمَّا سبق ..
[ نزول عدل من حسيب شهيد قد علِم .. من إذا رفعت له دعوة مغموم ٍمظلومٍ لم تحجب عنه
مهما بلغت قوى الحجب  من ظُلَم .. أو شرع لها باللحنِ من مدِّعٍ ملتسنٍ ] ..
هناك .. عند من يعلم خائنة الأعين وما تكنِّ صدور الظلم .. ولا تكترث به ..
سيظهر حقُّ كل مسلوب مغصوب .. وسيُـنصر بعزةٍ وجلالٍ في لمح البصر ..
وإن لــــــــــــــــــ ( حسبي الله ونعم الوكيل ) ..
 لبردًا وسلامًا على فؤاد كل مكلومٍ مقهورٍ مفؤودٍ مغلوب منتصر ..
وإنَّ لها لوقعٌ قريب منصرم ... ومع ( اكفنيهم بما شئت ) بقدرتك ياعظيم ..
يُمكَّنُ الفرج لــــــــــ ( آل ) التضحيات فليُنتظر ..                                  
                                                                                         
                                                            )  من قلب مضحٍ مُـهْمَـل  (


إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

أشـكـال الـبـشـر..


يالسعة رحمة خالق هذا الكون  ..
   بنفوس لاتسوى عند خالقها مثقال حمل بعير ، ولا كمثل ذرَّة في  هذا الكون الفسيح ..!
تلك النفوس التي لا تعترف بحق خالقها .. وإن اعترفت فلنزواتها .. ومطامع ﻵمالها  ..!
نفوس كانت  قد عايشت من البساطة ما ينمي شعورا لديها لتثبت على مبادئها ولا تبدِّلها   ..
لكنها بدتْ للتغيُّر والتحوُّل لما هو ناكس لقيمها وعطايا ربها ؛ راغبة مسترسلة ..!  
ونفوس قد عايشت من زيف الحضارة ما يجعلها تعود معترفة لحقائق ولَّـت عنها .. ولا تغيب عن كل لبيب .. فبدتْ مستكبرة للحقائق ناشزة  .. فتجدها تسير لا تعرف للطريق هدى ولا كتابٍ منير ..
كم كان اﻷولون لربهم معترفين خاضعين .. كانوا فيما عايشوه ؛ يمزجون المرارة بحلاوة ماعرفوه من صفات عظمة من شرع لهم مارُزقُــوا به من دين ..
واليوم تجد من بقي على منحاهم .. قليل .. ويظن به من السَّفه .. الظنون ..!
فكأنه بدا كقطعة خزفٍ من العصر القديم .. أو غريب ذو نمطٍ عجيب ..!
فابتليَ بنفوسٍ تريد ماتريد .. ولا تبالي بما يلفَّق لدينها من تعريضٍ وتهوين  ..
قد كانت هناك أزمان ... كان لأمر الدِّين تعظيم ، ويسلَّـط العقاب لمن يجالس من يضيِّع القيَـم فيه .. واليوم الكل يشارك ويعاون ﻹذلال وتمييع قواعد شرعت فيه .. وينضم لمن لهم مبادئ تنكيس لا مبادئ تقويم  .. أترى اليوم تأمن نفوس من تيار تلك النفوس ..!؟
هي صرخة .. بل استغاثة من قلب مكلوم .. مرسلةٌ عبر كلمات ماتحملها صدر كاتبها من ضجيج فيه  ..
يأمل من العظيم القدير أن لايؤاخذه بعجْــزِه عن التغيير  ..
وبإرجاع نفوس نشزتْ عن الصراط المستقيم .. ويسأله الثبات وأن لايحيف عن الطريق فيخيب .. فيكون من أهل السعير الأليم ..

إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

يسألونك عن الإخاء..



إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

تلاوة هادئة برواية ورش - الشيخ القارئ عبدالرشيد صوفي..


إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

فإنَّـا مسؤولون ..!!

كل يوم يـنـتابني العجب العجاب !!

واليوم عجبي أشد تعجبا من ذي قبل .. كيف  لا..!!

واﻷمر جد عظيم ..في بيوت أذن الله أن ترفع .. ويذكر فيها اسمه..

بيوت تشد إليها  الرحال .. وتهفو القلوب لها ..

بيوت بها البلوغ للغايات لمن له قلب مـخبت صدوق أوَّآب ..

أيا ترى هل لهذه البيوت مكان إجلال في قلوب العباد .!؟

إن للحرمين الشريفين لمقاما .. وتعظيما وإجلالا .. وإن لهما في مقابل ذلك ﻵهات تزفر مما يحل بهما من واقعنا اليوم 

.. فينتاب اﻷريب الهلع .. ويستنكر فيهما قيما صدأت عند قوم .. وصارت لايرعى لها هيبة 
..

بينما هي عند قوم آخرين تبلغ اﻹكرام والرعاية مبلغا غير متصورا .. تلك ال .. بِـيـَع والصلوات ..

 التي تحفظ من كل أذى..فالهمس بها منبوذ .. فكيف بارتفاع اﻷصوات .!؟

بيع وصلوات يلتزم فيها باللباس الساتر وفق الشرائع السماوية ..بيع وصلوات الصغار كأنهم كبارا

 أسوة بـمربوهم  لمكان العبادات بها ولها حقها من اﻹجلال واﻹعظام ..

ومساجد عندنا يذكر فيها الله ..!!

البصر بها يزيغ .. والكثير فيها بات قلبا من حديد .. واﻹمتهان لايرعى له تذكير ولا تنكير .. 

تشرئب اﻷنظار لكل التقاط بأجهزة باتت في الأيدي جزء من اﻷيدي كالبنان .. 

أيا أمة اﻹسلام .. من شيبة و شباب وفتيات .. اليوم بتنا المقلدين لكل منكر وبإعجاب .. 

تغيرت الثوابت وخلدنا إلى مالم ينزله الله بغير سلطان ..!!

إن لم يتق المرء ربه في نفسه .. فليتقه في حق بيته .. (مساجده) التي باتت أنظار الأعداء 

تترقب الاستحواذ عليها بشتى سبل الخبث والإضرار .. ولِـم ؟؟؟

ﻷنها مالقيت من هم اﻵل لها .. ولقداستها حفظا وتنزها .. وبجوارحهم قلبا وروحا لها..

عباد الله ... كونوا لبيوت الله أنجما .. وأهل وصل لها بالذكر عشيَّّة وإشراق ..

ولشعائرها حفظًا وسراجًا وهاج .. ولخلقه أدعياء بارتقاء ..

 فإنا مسؤولون.!
إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

وتعددت الأسفار


وتعددت اﻷسفار ..

سفر له عودة .. وسفر بلا عودة .. وسفر تسفر فيه الطباع .. وسفر تتغير فيه 
الثوابت .. ونعوذ بالله من هذا .. ونسأله خير ماسبقه ..
إن للسفر لمقاصد .. ومنتهى  يتطلب له أسمى السبل والمعالي ..
قد يسطاع لها .. وقد لايستطاع لها..
وفي كل اﻷحوال: { ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ..}

إن السفر قطعة من العذاب ..!!
ومن يدرك عذاب اﻷسفار .. سيلجأ لمفارقتها مهما كانت الرغائب والحاجيات ..
جميعنا قد يعرض له نوع من تلكم اﻷسفار .. الذي نتنقل فيه عبر وسائل النقل 
لقطر ما على سطح البسيطة .. أو التحليق كطير في سماه ..!! 

لكن مراد سطورنا سفر من نوع آخر ..!!

سفر لابد من عودة الكثير من أهله منه ..  كالسفر عن الكتاب والسنة  
هجرا .. وعن اﻷخلاق اﻹيمانية تملقا .. وعن أحكام الشريعة اﻹسلامية 
إصرارا وعزما .. وغير ذلك ..
فنعود للسفر الحق .. ذاك الذي يسعى له كل من يدرك معناه .. فيمتطي صهوته ..
ذاك سفر القلوب والجوارح إلى بارئها الديان .. ومايفقهه إلا قليل من 
عباده الشكور .. من هم في جهاد بقيادة اﻹيمان .. لابقيادة الزيغ 
والضلال فيسافر له سفرا .. يولجه في غياهب جب .. لا مولى له فيها ولا 
نصير .. ويتخلف عن قوافل الركب الموصلة  لمواطن اﻹشراق .. 
مواطن اﻷمن واﻷمان .. ومعرفة الخالق صفة وذات .. 

فهناك يسفر كل شيء كسفر الصبح عن ستر الظلمات .. وكجوار منشئات 
في لجج بحار كاﻷعلام ..
إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

الفعال أغلال الرجال


إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

زفرات سحر ..


إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

عبارة حياة ..


إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

ولغروب كل شمس منك يارمضان .. وقفة



إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

السفر الذي لابد له من مرافق !!



"ومن أراد هذا السفر فعليه بمرافقة الأموات الذين هم في العالم أحياء،
فإنه يبلغ بمرافقتهم إلى مقصده،
وليحذر من مرافقة الأحياء الذين هم في الناس أموات،
فإنهم يقطعون عليه طريقه،
فليس لهذا السالك أنفع من تلك المرافقة، وأوفق له من هذه المفارقة،
فقد قال بعض السلف: شتان بين أقوام موتى تحيا القلوب بذكرهم،
وبين أقوام أحياء تموت القلوب بمخالطتهم.
فما على العبد أضر من عشائره وأبناء جنسه
فنظره قاصر وهمته واقفة عند التشبه بهم،
ومباهاتهم والسلوك أين سلكوا،
حتى لو دخلوا جحر ضب لأحب أن يدخله معهم.

[ ابن القيم/ الرسالة التبوكية ]

.~.~.~.~.~.~.~.~.~.

قالَ الإمام المبجَّل ابن قيِّم الجوزيَّة) ت: 751هـ)
ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ ـ
في كتابه "مفتاح دار السَّعادة (1/ 83)"

"العامِل بلا علم كالسَّائر بلا دليل؛
ومعلومٌ أنَّ عطب مثل هذا أقرب مِنْ سلامته،
وأنَّ قدر سلامته اِتِّفاقًا نادرًا فهو غير محمود، بل مذموم عند العُقلاء،
وكانَ شَيْخ الإسْلام ابن تيميَّة يقولُ:
«مَنْ فارق الدَّليل ضلَّ السَّبيل؛ ولا دليل إلَّا بما جاء به الرَّسول».
قالَ الحسن رَحِمَهُ اللهُ:
«العَامِلُ على غير عِلْمٍ كالسَّالك على غير طريقٍ،
والعَامِل على غير علمٍ ما يُفسد أكثر ممَّا يُصلح،
فاطْلبوا العِلْمَ طلبًا لا تضرُّوا بالعبادة، واطْلبوا العِبادةَ طلبًا لا تضرُّوا بالعِلم،
فإنَّ قومًا طَلبوا العِبادة وتركوا العِلْمَ،
حتَّى خرجوا بأسيافهم على أمَّة محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
ولو طلبوا العِلْمَ لم يدلَّهم على ما فعلوا».
والفرق بين هذا وبين ما قبله:
" أنَّ العلم مرتبته في الوجه الأوَّل مرتبة الـمُطاع المتبوع الـمُقتدى به،
المتَّبع حكمه الـمُطاع أمره، ومرتبته فيه في هذا الوجه
مرتبة الدَّليل المرشد إلى المطلوب الموصَّل إلى الغاية". اهـ.

.~.~.~.~.~.~.~.~.~.



ثم لتكن في سفرك بالتَّفقه متلذِّذًا
بالتنبُّه للآتي وهو أنَّ : 

العلم فطنة ودراية أكثر منه سماعا ورواية،
وللرواية نقلها وتعلمها، وللدراية ضبطها وتفهمها.
وإن للعلم أصلا وفرعا .. وخير العلم ما ضُبِطَ أصله واستُذكِرَ فرعه.
فقَدِّمِ الأهمَّ إنَّ العلمَ جمّ، والعمر ضيفٌ زارَ ، أو طيفٌ ألمّ ..
وقد قيل :
ما من كتاب إلا ويحوي مسائل ما دونه وزيادة ..!!
فحقق مسائل ما دونه لتوفر جهدك لفهم الزيادة ...
.~.~.~.~.~.~.~.~.~.


وأنَّ ... العلم ميت ..!! وحياته التعليم
فإذا حيَّ فهو خفي ..!! وظهوره المذاكرة
فإذا ظهرَ فـهو ضعيف ..!! وقوته المناظرة
فإذا قويَ فهو عقيم ..!! وثمرته العمل
ينادي العلم أين العمل؟
فإن أجابه وإلا ارتحل ..

.~.~.~.~.~.~.~.~.~.


وخير العلم ما حوضر به،
والمحاضرة: المذاكرة.
والمعنى: أنَّ خير العلم ما حصَّل الإنسان في صدره فوجده،
عند المحاضرة وكان عُدَّة له عند المذاكرة.
ويقال:
حرف في قلبك خير من ألف في كتبك.
ويقال:
لا خير في علم لا تعبر به الأودية، ولا تعمر به الأندية.
ويقال:
حفظ سطرين خير من حمل
وقرين ومذاكرة اثنين خير من هذين.
لهذا .. !!
عليك بالحفظ دون الكتب تجمعها فإن للكتب آفات تفرقها
الماء يغرقها، والنار تحرقها، والفأر يخرقها، واللص يسرقها.
لكن قد يولع المرء بالحفظ حتى يفوته تصور المعاني،
فيكون كالحمار يحمل أسفارا.
ولذلك رُوي في الخبر: همة السفهاء الرواية وهمة العلماء الدراية.
وقال ابن مسعود: كونوا للعلم وعاة ولا تكونوا له رواة،
فقد يُروى ما لا يُدرى، وُيدرى ما لا يُروى.
وحدَّث الحسن البصري –رحمه الله- :
بحديث. فقال له رجل: عمَّـن؟
فقال: وما تصنع بـــــ عمَّـن؟!!
قد نالتك عطيته وقامت عليك حجته.
وربما وثق بصدره ولم يقيد فيطرأ عليه النسيان،
ويضيع علمه ولذلك ورد في الخبر:
قيدوا العلم بالكتاب.
.~.~.~.~.~.~.~.~.~.


[منقول]
" لشحذ همم إن فترت ..
نشطت .. وإن نشطت ..
ارتقت بالحق، وللحق غاية "
.~.~.~.~.~.~.~.~.~.
إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

إن كنت من زمرتهم .. فليُعنك اللطيف ..


    كثيرا ما بحثت عن مرادي في شبكات الانترنت ..

لأسطر بضع كلمات لموضوعي هذا

الذي كم أجهدني حتى أُوصل لكم معاناة أصحابه
ولكم أتمنى أن أكون وُفقت بما سطرته
من كلمات تجول في جوانب هذه الحياة ..
بمعناها وملمسها الذي يتعرض له زمرة من الناس عنيتُهم بكلماتي هذه ..
هذه الزمرة يـمضون دومًا ... ولكنهم
يُــبقون خلفهم أثــرًا جميلًا لفعلهم .. سيلقَوْن جزاؤه عند الجبَّار ربِّهم ..
مكنون هذا الموضوع لعله يخترق القلوب قبل الأنظار ..
ومن تعنيه كلماتي سيتذكر كم قد أوذيَ من قِبل صنيعه لغيره ...
الكثير والكثير ..
كلماتي هي: عن أقسى الأمور شدَّة على نفس الإنسان .!!
التي قد يصل بها العبد لأقصي مراحل اليأس - والعياذ بالله- .!!
كلماتي هي: لحظة أن تجد أنك الوحيد بجانب نفسك ..
في أشد لحظات احتياجك للآخرين ..
وحينها ستقوم بتصرُّف الموقن لما عند ربِّه فتـترك الأثـــــــر .....
وترحل ..
لأنك لاتحمل رغبة في الانتقام ممن لم يُقدِّروا ماصنعت لهم ..
قد تتجمع عليك مراحل الحزن ويتحجَّــر دمع العين في كل جفن .!!
ولا تستطع البكاء ..!!
خآصة لو كان الأذى من أقرب النَّاس لك ..!!
فلكم يتألم من ذلك من هم رقاق القلوب ..
الموفون للعهود ..
ذوي النفوس العالية الراقية ..

هؤلاء هم زمرة: "صانعوا المعروف - أو الجميل-" ..!!

أيامن هو من زمرة " صُنَّاع المعروف " ..

اصبر وتصبَّر واصطبر وصابر
حين يُقابل المعروف منك بالنكران .... بل والأذى ...
لعمري من ابتُــليَ به وغاب عنه يقينًــا ..
- أن لا تمكين بلا ابتلاء-
فإنَّه سيكون ابتليَ بما هو أعظم مـمَّا هو فيه ..!!
فليحذر .. وليُفوِّض الأمر لربه الدَّيان ..
فإنها لكثيرة صور الإنكار لأصحاب المعروف ..
وما أكثر منكـروا فضل الخالق الرزَّاق ..
أو يعجب بالنكران لما هو كائنٌ بين العباد !!؟
إنَّ من وجد البديل .. فأنكر الجميل .. لهو الحقير !!
ومن اغترَّ بالدنيا عن الدِّين .. لهو الذليل ..!!
ومن كان لعباد الله محسنًا كريم الخُلق مصابرًا ..
سيُكرم ويُغرف له الأجر مضاعفًا ..
أيُّهــــا الناكر للمعروف :

ليس عليك أن ترد المعروف ... بمعروف ..!!

لكن كن أرقى من أن تنكره أو تؤذيَ صاحبه ..

ولتربط حياتك بأهداف غايتها الوصول لرضا الرحمن ..
فلا يشكر الله .. من لا يشكر النَّاس
.~.~.~.~.~.~.

أسأل الرحمن أن يجبر كسر القلوب بالإيمان

وأن لا يسلط عليها أحدًا من الجِــنَّة والأنس والشيطان

ويكتب لأهل المعروف .. الإخلاص والقبول ... آميــن
.~.~.~.~.~.~.
إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

" فليثوِّر القرآن " .. !!

 
جاء في الأثر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال:
(من أراد خير الأولين و الآخرين فليثوِّر القرآن،
فإن فيه خير الأولين و الآخرين).

(فليثوِّر) ، أصل الكلمة و معناها لغة:
إن مادة ثار يثور ثورة، من حيث اللغة، تفيد الهياج وحدَّة الغضب؛
تقول: ثار الدخان و الغبار و غيرهما، يثور ثورًا و ثورانًا: ظهر و سطع ...
و في التنـزيل قوله تعالى:

{و أثاروا الأرض ...}

(سورة الروم: 9)
أي قلبوها للزراعة و الحرث؛
و في الحديث - كما في الصحيحين -
جاءه رجل من أهل نجد ثائر الرأس يسأله الإيمان؛
أي منتشر شعر الرأس؛ و كل ما إستخرجته أو هجته، فقد أثرته.
و ثوَّرتُ الأمر: بحثته؛
(وثوَّر القرآن: بحث عن معانيه و عن علمه و مقاصده ...).

قال بعض أهل العلم: 
(تثوير القرآن قراءته و مفاتشة العلماء في تفسيره و معانيه).
..............................
لقد آن للمسلم المعاصر - و قد بلغ الإنسان من العلم ما بلغ،
و امتلك من أدوات البحث و وسائله ما امتلك - أن يثوِّر القرآن،
ليستخرج منه معانيه الكلية، و أهدافه السامية، ليضبط بها سير وجهته،
و يحدد من خلالها وجهة مقصده؛ و هذا على مستوى الفرد،
و الأمر على مستوى الأمة آكد و أوجب.

ثم إن المسلمين اليوم، بقدر ما هم بحاجة إلى تثوير القرآن،
ليفهموا آيات الله المسطورة، فهم بحاجة أيضًا - لا تقل عن الحاجة الأولى -
 إلى تثوير البصائر،
ليروا آيات الله المنشورة، ليكون ذلك تصديقًا لما هو مسطور،
و تفعيلاً لما هو مقروء؛ و ليتحقق فيهم قول الله سبحانه:

{سنريهم آياتنا في الآفاق و في أنفسهم
حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد}

(سورة فصلت:53).

نسأل الله أن يجعلنا ممن:
 
{ألزمهم كلمة التقوى و كانوا أحق بها و أهلها
و كان الله بكل شيء عليمًا}.

(سورة الفتح: 26).
..............................

[منقول بتصرُّف]



قال الشيخ العثيمين - رحمه الله - :

لا شك أن أشرف الكلام كلام الله، وأحق ما يكون بالعناية كلام الله، وأنفع ما يكون كلام الله، ولهذا نقول: ابدأ بالتفسير قبل كل شيء، لكن هذا لا يعني ألا تقرأ غيره، لكن ركز أولاً على علم التفسير، وأنت تعلم وإخواننا الحاضرون وغيرهم أيضاً يعلمون أن القرآن مشتمل على كل شيء، ففيه العقيدة، وفيه الفقه، وفيه الآداب، وفيه كل شيء 


{وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ}.

[سورة النحل:89].

فعليك بالتفسير، احرص عليه ما استطعت.


وطريقة ذلك:
 
أن تفكر أنت أولاً في معنى الآية، قبل أن تراجع الكتب،
فإذا تقرر عندك شيء فارجع إلى الكتب، وذلك لأجل أن تمرِّن نفسك على معرفة
معاني كتاب الله بنفسك، ثم إن الإنسان قد يفتح الله عليه من المعاني
ما لا يجده في كتب التفسير، خصوصاً إذا ترعرع في العلم وبلغ مرتبة فيه؛
فإنه قد يفتح له من خزائن هذا القرآن الكريم ما لم يجده في غيره.
وأضرب لك مثلاً بتفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله:
فإنه يستنبط من الآيات الكريمة أحياناً معاني لا تجدها في أي تفسير سابق... .
ولكن أحسن ما يكون للمبتدئ تفسير ابن كثير،
أو تفسير البغوي
أو تفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي.


" لقاءات الباب المفتوح " ( 86 ) .
__________________
إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

.

.

من درر سلفنا الصالح

قال مالك بن دينار - رحمه الله - : رحم الله عبداً قال لنفسه : ألستِ صاحبة كذا ؟ ألستِ صاحبة كذا ؟ ثم ذمها ، ثم خطمها ثم ألزمها كتاب الله تعالى فكان لها قائداً .

لمراسلتنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية